في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا} (39)

24

وحين ينتهي من عرض سوءات نفوسهم ؛ وسوءات سلوكهم ؛ ومن عرض أسبابها من الكفر بالله واليوم الآخر ، وصحبة الشيطان واتباعه ؛ ومن الجزاء المعد المهيأ لأصحاب هذه السوءات ، وهو العذاب المهين . . عندئذ يسأل في استنكار :

( وماذا عليهم لو آمنوا بالله ، واليوم الآخر ، وأنفقوا مما رزقهم الله ؟ وكان الله بهم عليما . إن الله لا يظلم مثقال ذرة ، وإن تك حسنة يضاعفها ، ويؤت من لدنه أجرا عظيما ) . .

أجل ! ماذا عليهم ؟ ما الذي يخشونه من الإيمان بالله واليوم الآخر ، والإنفاق من رزق الله .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا} (39)

قوله : " ما " في موضع رفع بالابتداء و " ذا " خبره ، وذا بمعنى الذي . ويجوز أن يكون ما وذا اسما واحدا . فعلى الأول تقديره وما الذي عليهم ، وعلى الثاني تقديره وأي شيء عليهم " لو آمنوا بالله واليوم الآخر " ، أي صدقوا بواجب الوجود ، وبما جاء به الرسول من تفاصيل الآخرة ، " وأنفقوا مما رزقهم الله " . " وكان الله بهم عليما " تقدم معناه في غير موضع .