في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ} (23)

وقبل أن يسدل الستار نبصر على الضفة الأخرى بتلك الأمة المؤمنة ، الأمة الفائزة ، الأمة الناجية :

( وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها بإذن ربهم ، تحيتهم فيها سلام ) . .

ويسدل الستار . .

فيا له من مشهد ! ويا لها من خاتمة لقصة الدعوة والدعاة مع المكذبين والطغاة !

/خ27

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ} (23)

ذلك الذي مضى ذِكْرُ صفةُ الكفار والأعداء . وأمَّا المؤمنون والأولياء ، فقال : { وَأُدْخِلَ الَّذِينَ ءَامَنُوا } والإيمان هو التصديق ، { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } تحقيق التصديق . ويدخل في جملة الأعمال الصالحة ما قلَّ أو كَثُرَ من وجوه الخيرات حتى القَذَر تميطه عن الطريق .

و { تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ } - وكذلك قال تعالى : { لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ } [ الأنعام : 127 ] ، فالوصفُ العام والتحيةُ لهم من الله السلامُ .

ويقال إن أحوالهم متفاوتة في الرتبة ؛ فقومُ سَلِمُوا من الاحتراق ثم من الفراق ثم من العذاب ثم من الحجاب .