في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ} (75)

49

وقرى لوط تقع في طريق مطروق بين الحجاز والشام يمر عليها الناس . وفيها عظات لمن يتفرس ويتأمل ، ويجد العبرة في مصارع الغابرين . وإن كانت الآيات لا تنفع إلا القلوب المؤمنة المتفتحة المستعدة للتلقي والتدبر واليقين :

( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ} (75)

{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ } أي : المتأملين المتفكرين ، الذين لهم فكر وروية وفراسة ، يفهمون بها ما أريد بذلك ، من أن من تجرأ على معاصي الله ، خصوصا هذه الفاحشة العظيمة ، وأن الله سيعاقبهم بأشنع العقوبات ، كما تجرأوا على أشنع السيئات .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ} (75)

قوله : { إن في ذلك لآيات للمتوسمين } يعني إن ما حل بقوم لوط من الهلاك والتدمير لهي علامات ودلالات ( للمتوسمين ) أي المعتبرين والمتبصرين والمتفكرين . وقيل : للمتفرسين . والتوسم من الوسم وهي العلامة التي يستدل بها على مطلوب . يقال : توسمت في فلان خيرا ؛ أي رأيت فيه أثرا منه وتفرسته فيه{[2475]} ، ويعزز هذا التأويل ما رواه الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( ص ) : " اتقوا فراسة المؤمن ؛ إنه ينظر بنورا الله " ثم قرأ ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) .

قال الحسن البصري في معنى المتوسمين : المتوسمون هم الذين يتوسمون الأمور فيعلمون أن الذي أهلك قوم لوط قادر على أن يهلك الكفار .


[2475]:- مختار الصحاح ص 722 والمصباح المنير جـ2 ص 336 وتفسير الرازي جـ19 ص 208.