في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (70)

44

( وهو الله لا إله إلا هو ) . . فلا شريك له في خلق ولا اختيار .

( له الحمد في الأولى والآخرة ) . . على اختياره ، وعلى نعمائه ، وعلى حكمته وتدبيره ، وعلى عدله ورحمته ، وهو وحده المختص بالحمد والثناء .

( وله الحكم ) . . يقضي في عباده بقضائه ، لا راد له ولا مبدل لحكمه .

( وإليه ترجعون ) . . فيقضي بينكنم قضاءه الأخير . .

وهكذا يطوقهم بالشعور بقدرة الله وتفرد إرادته في هذا الوجود واطلاعه على سرهم وعلانيتهم فلا تخفى عليه منهم خافية ؛ وإليه مرجعهم فلا تشرد منهم شاردة . فكيف يشركون بالله بعد هذا وهم في قبضته لا يفلتون ?

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (70)

62

المفردات :

له الحكم : لله وحده القضاء النافذ في كل شيء من غير مشاركة فيه لغيره .

التفسير :

70-{ وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون }

{ وهو الله لا إله إلا هو . . }

هو سبحانه المتفرد بالألوهية ، فلا معبود سواه ، كما أنه لا رب يخلق ما يشاء ويختار غيره ، فهو العليم بكل شيء ، القادر على كل شيء .

{ له الحمد في الأولى والآخرة . . }

له كل الحمد والشكر ، فهو الخالق الرازق المتفضل على عباده ، وهو سبحانه المولى للنعم كلها عاجلها وآجلها ، على الخلق كافة ، يحمده المؤمنون في الدنيا على إنعامه وهدايته ، وفي الآخرة على عدله ومثوبته .

{ وله الحكم وإليه ترجعون }

له القضاء النافذ في كل شيء ، فلا معقب لحكمه ، وهو القاهر فوق عباده ، الرحيم اللطيف الخبير ، وإليه ترجع جميع الخلائق يوم القيامة ، فيجزى كل عامل بعمله من خير أو شر ، ولا تخفى عليه منهم خافية في الأرض ولا في السماء .

وفيه نهاية الزجر والردع للعصاة ، ونهاية تقوية القلب للمطيعين ، فهو سبحانه الحاكم العادل ، يجازي المحسنين على طاعتهم ، ويعاقب العصاة على عصيانهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (70)

قوله : { وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ } الله المتفرد بالإلهية والوحدانية ، وهو وحده المعبود دون غيره من المخاليق .

قوله : { لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالآخِرَةِ } الله الذي يستحق الحمد والثناء في الدنيا بما خوّل عباده من نعمة الحياة وما فيها من صنوف العطاء والنعم . وهو سبحانه يستحق الحمد والثناء في الآخرة بما أسبغه على عباده المؤمنين من رحمته وإحسانه وغفرانه ، وبما أنزله بالظالمين من عقاب ، جزاء ظلمهم وتفريطهم وما فعلوه في حياتهم من الآثام والشرور .

قوله : { وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } لا حكم إلا لله ، فهو يقضي بين عباده وهم جميعا صائرون إليه لا محالة{[3522]} .


[3522]:تفسير الرازي ج 25 ص 10-11ـ وتفسير البيضاوي ص 520.