في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ} (3)

وبعد هذا التنبيه يبدأ في مخاطبة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الذي يهمه أمر المشركين ويؤذيه تكذيبهم له وللقرآن الكريم ؛ فيسليه ويهون عليه الأمر ؛ ويستكثر ما يعانيه من أجلهم ؛ وقد كان الله قادرا على أن يلوي أعناقهم كرها إلى الإيمان ، بآية قاهرة تقسرهم عليه قسرا :

( لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ! إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) .

وفي التعبير ما يشبه العتب على شدة ضيقه [ صلى الله عليه وسلم ] وهمه بعدم إيمانهم : ( لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ) . . وبخع النفس قتلها . وهذا يصور مدى ما كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يعاني من تكذيبهم ، وهو يوقن بما ينتظرهم بعد التكذيب ، فتذوب نفسه عليهم - وهم أهله وعشيرته وقومه - ويضيق صدره .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ} (3)

المفردات :

لعلك : لعل هنا للاستفهام الذي يراد به الإنكار ، وقال العسكري : إنها للنهي .

باخع نفسك : مهلكها من شدة الحزن ، وأصل البخع : أن تبلغ بالذبح البخاع [ بكسر الباء ] وهو عرق مستبطن فقار الرقبة ، وذلك يكون من المبالغة في الذبح .

التفسير :

3-{ لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين }

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتألم لانصراف قومه عن هداية الإسلام ، وهو يعلم مصير المكذبين من الهلاك ، ونزول العذاب بهم ، وكان القرآن يسرى عنه ، ويحدد له دوره في الرسالة ، وهو البلاغ والإنذار ، وهنا يقول له : لعلك قاتل نفسك أو مهلكها ، حزنا على عدم إيمانهم ، فلا تحزن عليهم ، كما قال تعالى : { فلا تذهب نفسك عليهم حسرات } [ فاطر : 8 ] .

وكما قال سبحانه : { فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا } [ الكهف : 6 ] .

وقال سبحانه : { فذكر إنما أنت مذكر*لست عليهم بمصيطر } [ الغاشية : 21-22 ]

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ} (3)

شرح الكلمات :

{ باخع نفسك } : أي قاتلها من الغم .

{ ألا يكونوا مؤمنين } : أي من أجل عدم إيمانهم بك .

المعنى :

قوله تعالى { لعلك باخع نفسك } أي قاتلها ومهلكها { ألا يكونوا مؤمنين } أي إن لم يؤمن بك وبما جئت به قومك ، فأشفق على نفسك يا رسولنا ولا تعرضها للغم القاتل فإنه ليس عليك هدايتهم وإنما عليك البلاغ وقد بلغت ، إنا لو أردنا هدايتهم بالقسر والقهر لما عجزنا عن ذلك .

من الهداية :

- بيان ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يناله من الغم والحزن وتكذيب قومه له .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ} (3)

{ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) }

لعلك - يا محمد - من شدة حرصك على هدايتهم مُهْلِك نفسك ؛ لأنهم لم يصدِّقوا بك ولم يعملوا بهديك ، فلا تفعل ذلك .