ثم يعقبها التعريف بالله سبحانه . إنه مالك ما في السماوات وما في الأرض ، الغني عن الناس ، المسيطر على الكون وما فيه ومن فيه :
( الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) . .
فمن خرج واهتدى فذاك . ولا يذكر عنه شيئا هنا ، إنما يمضي السياق إلى تهديد الكافرين ينذرهم بالويل من عذاب شديد . جزاء كفرهم هذه النعمة . نعمة إرسال الرسول بالكتاب ليخرجهم من الظلمات إلى النور . وهي النعمة الكبرى التي لا يقوم لها شكر إنسان . فكيف بالكفران :
{ الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد } .
أي : الله تعالى وحده هو الذي له ما في السماوات وما في الأرض ، ملكا وخلقا لا يشاركه في ذلك مشارك ولا ينازعه منازع ، ولفظ الجلالة قرأه الجمهور بالجر ؛ على أنه بدل ، أو عطف بيان من { العزيز الحميد } . وقرأ نافع وابن عامر : { الله الذي له ما في السماوات . . . }برفع لفظ الجلالة على الاستئناف .
{ وويل للكافرين من عذاب شديد } . أي : الهلاك والفضيحة والخسران ، ناشئ من عذاب شديد للكافرين بما أنزلناه إليك ، أيها الرسول الكريم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.