في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (51)

42

وأما الذين بذلوا غاية جهدهم في تعطيل آيات الله عن أن تبلغ القلوب ، وتتحقق في حياة الناس - وآيات الله هي دلائله على الحق وهي شريعته كذلك للخلق - فأما هؤلاء فقد جعلهم مالكين للجحيم - ويا لسوئها من ملكية - في مقابل ذلك الرزق الكريم !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (51)

47

51 - وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ .

سعوا : أصل السعي : الإسراع في المشي ، ثم استعمل في الإصلاح والإفساد ، يقال : سعى في أمر فلان ، إذا أصلحه أو أفسده بسعيه فيه .

معاجزين : مسابقين المؤمنين ومعارضين لهم ، فكلما طلبوا إظهار الحق ، طلب هؤلاء إبطاله ، وأصله من قولهم : عاجزه فأعجزه ، إذا سابقه فسبقه .

والذين سعوا في إبطال آياتنا ، فسموها مرة سحرا ومرة شعرا ومرة كهانة ، حال كونهم مسابقين المؤمنين ، يريدون أن يصدوا الناس عن دعوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ظنا منهم أنهم يعجزوننا ، ويتفلتون من أمرنا وبعثنا لهم ، وأننا لا نقدر عليهم ، فهم أهل النار الحارة الموجعة الشديد عذابها ونكالها ، المقيمون فيها على الدوام كأنهم أصحابها كما قال تعالى : الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ . ( النحل : 88 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (51)

{ والذين كفروا } أي : جحدوا نعمة ربهم وكذبوا رسله وآياته فأولئك أصحاب الجحيم أي : الملازمون لها ، المصاحبون لها في كل أوقاتهم ، فلا يخفف عنهم من عذابها ولا يفتر عنهم لحظة من عقابها .