في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ} (12)

12

( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ) . . وهذا النص يشير إلى أطوار النشأة الإنسانية ولا يحددها . فيفيد أن الإنسان مر بأطوار مسلسلة ، من الطين إلى الإنسان . فالطين هو المصدر الأول ، أو الطور الأول . والإنسان هو الطور الأخير . . وهي حقيقة نعرفها من القرآن ، ولا نطلب لها مصداقا من النظريات العلمية التي تبحث عن نشأة الإنسان ، أو نشأة الأحياء .

إن القرآن يقرر هذه الحقيقة ليتخذها مجالا للتدبر في صنع الله ، ولتأمل النقلة البعيدة بين الطين وهذا الإنسان

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ} (12)

{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ( 14 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ( 16 ) } .

التفسير :

12- وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ .

السلالة : ما سل من الشيء واستخرج منه ، وتارة تكون مقصودة كخلاصات الأشياء ، كالزبد من اللبن ، وتارة تكون غير مقصودة كقلامة الظفر ، وكناسة البيت .

أي : خلقنا آدم عليه السلام وهو أصل الإنسان ، خلقه الله من خلاصة سلت من طين ، أو خلقنا جنس الإنسان من الطين ، باعتبار أن النطفة التي خلقوا منها ، خلاصة مستلة ومأخوذة من أغذية ناشئة من الطين .

والراجح أن المراد بالإنسان هنا آدم عليه السلام ، لأنه استل من الطين وخلق منه ، كما قال تعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ . ( الروم : 20 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ} (12)

ذكر الله في هذه الآيات أطوار الآدمي وتنقلاته ، من ابتداء خلقه إلى آخر ما يصير إليه ، فذكر ابتداء خلق أبي النوع البشري آدم عليه السلام ، وأنه { مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ } أي : قد سلت ، وأخذت من جميع الأرض ، ولذلك جاء بنوه على قدر الأرض ، منهم الطيب والخبيث ، وبين ذلك ، والسهل والحزن ، وبين ذلك .