في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ} (124)

121

هذه هي اللمسة الأولى في تذكيرهم بالنصر في بدر . . ثم يستحضر مشهدها ويستحيي صورتها في حسهم ، كأنهم اللحظة فيها :

( إذ تقول للمؤمنين : ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين ؟ بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين )

وكانت هذه كلمات رسول الله [ ص ] يوم بدر ، للقلة المسلمة التي خرجت معه ؛ والتي رأت نفير المشركين ، وهي خرجت لتلقى طائفة العير الموقرة بالمتاجر ، لا لتلقى طائفة النفير الموقرة بالسلاح ! وقد أبلغهم الرسول [ ص ] ما بلغه يومها ربه ، لتثبيت قلوبهم وأقدامهم ، وهم بشر يحتاجون إلى العون في صورة قريبة من مشاعرهم وتصوراتهم ومألوفاتهم . .

/خ179

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ} (124)

121

124- { إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين } .

المعنى : اذكر يا محمد إذ تقول للمؤمنين يوم بدر : ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف منزلين من الله لتثبيتكم وتقوية قلوبكم على أعدائكم وإن أنتم توكلتم عليه وصبرتم .

قال ابن كثير : اختلف المفسرون في هذا الوعد هل كان يوم بدر أو يوم أحد على قولين احدهما ان قوله تعالى : إذ تقول للمؤمنين متعلق بقوله : ولقد نصركم الله ببدر .

والقول الثاني : يرى أصحابه ان هذا الوعد متعلق بقوله تعالى : { وإذ غدوت من اهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال . . . } وذلك يوم احد .

( والقول الأول قول أكثر المفسرين لان الكلام متصل بقصة بدر ولأن العدة والعدد يوم بدر كانا أقل وكان الاحتياج إلى المدد أكثر " 76 .

/خ129