تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (14)

{ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ } من القوة والعقل واللب ، وذلك نحو أربعين سنة في الغالب ، { وَاسْتَوَى } كملت فيه تلك الأمور { آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا } أي : حكما يعرف به الأحكام الشرعية ، ويحكم به بين الناس ، وعلما كثيرا .

{ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } في عبادة اللّه المحسنين لخلق اللّه ، نعطيهم علما وحكما بحسب إحسانهم ، ودل هذا على كمال إحسان موسى عليه السلام .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (14)

قوله : { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا } { بَلَغَ أَشُدَّهُ } ، أي بلغ الحلم . { وَاسْتَوَى } ، أي اكتمل شبابه وهو بلوغه أربعين سنة . وحينئذ آتاه الله { حكما } أي حكمة وفقها في الدين { وعلما } أي فهما . وقيل : علما بما في دينه ودين آبائه من شرائع وحدود .

قوله : { وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } أي كما جزينا موسى وأمه على طاعتنا والصبر على قضائنا والاستسلام لأمرنا ، كذلك نجزي كل من أحسن فأطاع وصبر والتزم شرع الله{[3483]} .


[3483]:تفسير الطبري جـ 20 ص 27-28 وتفسير القرطبي جـ 13 ص 255-259