تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا} (15)

فلذا قال : { وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ْ } وذلك يقتضي سلامته من الشيطان ، والشر ، والعقاب في هذه الأحوال الثلاثة وما بينها ، وأنه سالم من النار والأهوال ، ومن أهل دار السلام ، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى والده وعلى سائر المرسلين ، وجعلنا من أتباعهم ، إنه جواد كريم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا} (15)

قوله تعالى : { وسلام عليه } ، أي : سلامة له ، { يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً } ، قال سفيان بن عيينة : أوحش ما يكون الإنسان في هذه الأحوال : يوم ولد فيخرج مما كان فيه ، ويوم يموت فيرى قوماً لم يكن عاينهم ، ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر لم ير مثله . فخص يحيى بالسلامة في هذه المواطن .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا} (15)

قوله : { وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا } المراد بالسلام هنا ، الأمان ؛ فقد جعل الله الأمان لنبيه يحيى في هذه الأحوال الثلاثة . وقيل : السلام هنا تحية من الله لهذا النبي المعصوم ؛ فقد سلم الله عليه وحياه في ثلاثة مواطن يكون فيها الإنسان في غاية الضعف والحاجة إلى العون .

فقد قيل : أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن : يوم ولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه ، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم . ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم . فأكرم الله فيها يحيى فخصه بالسلام عليه{[2888]} .


[2888]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 112، 113 وتفسير الطبري جـ16 ص 42-45.