تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ} (45)

{ قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا } أي : يبادرنا بالعقوبة والإيقاع بنا ، قبل أن تبلغه رسالاتك ، ونقيم عليه الحجة { أَوْ أَنْ يَطْغَى } أي : يتمرد عن الحق ، ويطغى بملكه وسلطانه وجنده وأعوانه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ} (45)

ولما كان فرعون في غاية الجبروت ، وكان حاله حال من يهلكهما إلا أن يمنعهما الله ، وأرادا علم ما يكون من ذلك { قالا ربنا } أي أيها المحسن إلينا . {[49227]}ولما كان مضمون إخبارهما بالخوف مع{[49228]} كونهما {[49229]}من جهة الله{[49230]} - من شأنه أن لا يكون وأن ينكر ، أكدا فقالا مبالغين فيه بإظهار النون الثالثة إبلاغاً في إظهار الشكوى ليأتي الجبر على قدر ما يظهر من الكسر : { إننا نخاف } لما هو{[49231]} فيه من المكنة { أن يفرط } أي يجعل { علينا } بالعقوبة قبل إتمام البلاغ {[49232]}عجلة من يطفر ويثب إلى الشيء{[49233]} { أو أن يطغى* } فيتجاوز إلى أعظم مما هو فيه من الاستكبار


[49227]:العبارة من هنا إلى "من الكسر" ساقطة من ظ.
[49228]:زيد من مد.
[49229]:ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد.
[49230]:ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد.
[49231]:زيد من ظ ومد.
[49232]:ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد.
[49233]:ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ} (45)

قوله تعالى : { قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ( 45 ) قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى ( 46 ) فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى ( 47 ) إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى ( 48 ) } سأل موسى وهارون ربهما أن يربط على قلبيهما وأن يحوطهما بكلاءته وتوفيقه في وجه هذا الطاغوت المتجبر لما يعلمان فيه من فداحة العتو والطغيان ، فخاطبا ربهما شاكيين إليه مستعينين به ( ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ) ( يفرط علينا ) ، أي يعجل في عقوبتنا ( أو أن يطغى ) أي يجاوز الحد في العدوان علينا أو الإساءة إلينا .

لكن الله جل جلاله ، نصير المستضعفين ، ومجير المظلومين ، ومجيب المكروبين والمضطرين من عباده العاملين المخلصين ؛ فهو يدفع عنهم الشر والضر ، وهو يُبطل كيد المجرمين المتربصين من الحاقدين والماكرين .