{ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ْ } بالقتل وأخذ الأموال وغير ذلك . { فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا ْ } أي جعلا { عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ْ } ودل ذلك على عدم اقتدارهم بأنفسهم على بنيان السد ، وعرفوا اقتدار ذي القرنين عليه ، فبذلوا له أجرة ، ليفعل ذلك ، وذكروا له السبب الداعي ، وهو : إفسادهم في الأرض ، فلم يكن ذو القرنين ذا طمع ، ولا رغبة في الدنيا ، ولا تاركا لإصلاح أحوال الرعية ، بل كان قصده الإصلاح ، فلذلك أجاب طلبتهم لما فيها من المصلحة ، ولم يأخذ منهم أجرة ، وشكر ربه على تمكينه واقتداره ، فقال لهم : { مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ ْ } .
ودل على أن{[47356]} عدم فهمهم وأفهامهم مقيد بما مضى قوله{[47357]} : { قالوا } أي مترجموهم أو جيرانهم - الذين من دونهم{[47358]} - كما في مصحف ابن مسعود{[47359]} ممن يعرف بعض كلامهم ، {[47360]}أو بالإشارة كما يخاطب إليكم{[47361]} : { يا ذا القرنين } مسنا الضر { إن يأجوج ومأجوج } وهما قبيلتان من الناس من أولاد يافث ، لا يطاق أمرهم ، ولا يطفأ جمرهم ، وقد ثبت في الصحيح{[47362]} في حديث بعث النار أنهم من ذرية آدم عليه السلام { مفسدون في الأرض } بأنواع الفساد { فهل نجعل لك خرجاً } نخرجه لك من أموالنا - {[47363]}هذا على قراءة الجماعة ، وزاد حمزة والكسائي ألفاً{[47364]} ، فقيل{[47365]} : هما بمعنى واحد ، وقيل : بل الخرج ما تبرعت به ، والخراج بالألف ما لزمك .
على أن تجعل } {[47366]}في جميع ما{[47367]} { بيننا وبينهم } {[47368]}من الأرض التي يمكن توصلهم إلينا منها{[47369]} بما آتاك الله من المكنة { سداً * } يصل بين هذين الجبلين
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.