تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ} (23)

ثم فسر هذا النبأ فقال : { إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ } أي : تملك قبيلة سبأ وهي امرأة { وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ } يؤتاه الملوك من الأموال والسلاح والجنود والحصون والقلاع ونحو ذلك . { وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ } أي : كرسي ملكها الذي تجلس عليه عرش هائل ، وعظم العروش تدل على عظمة المملكة وقوة السلطان وكثرة رجال الشورى .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ} (23)

{ وجدت امرأة تملكهم } المرأة بلقيس بنت شراحيل : كان أبوها ملك اليمن ولم يكن له ولد غيرها ، فغلبت بعده على الملك ، والضمير في تملكهم يعود على سبأ ، وهم قومها . { من كل شيء } عموم يراد به الخصوص فيما يحتاجه الملك .

{ ولها عرش عظيم } : يعني سرير ملكها ، ووقف بعضهم على عرش ثم ابتدأ عظيم وجدتها على تقدير : عظيم أن وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله ، وهذا خطأ ، وإنما حمله عليه الفرار من وصف عرشها بالعظمة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ} (23)

فكأنه قيل : ما هو ؟ فقال : { إني وجدت امرأة } وهي بلقيس بنت شراحيل { تملكهم } أي أهل سبأ .

ولما كانت قد أوتيت من كل ما يحتاج إليه الملوك أمراً كبيراً قال : { وأوتيت } بنى الفعل للمفعول إقراراً بأنها مع ملكها مربوبة { من كل شيء } تهويلاً لما رأى من أمرها .

ولما كان عرشها - أي السرير الذي تجلس عليه للحكم - زائداً في العظمة ، خصه بقوله : { ولها عرش } أي سرير تجلس عليه للحكم { عظيم* } أي لم أر لأحد مثله .