تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا} (24)

وهذا التمني بناء على ذلك المزعج ، وليس في هذه الأمنية خير لها ولا مصلحة ، وإنما الخير والمصلحة بتقدير ما حصل .

فحينئذ سكن الملك روعها وثبت جأشها وناداها من تحتها ، لعله في مكان أنزل من مكانها ، وقال لها : لا تحزني ، أي : لا تجزعي ولا تهتمي ، ف { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ْ } أي : نهرا تشربين منه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا} (24)

{ فناداها من تحتها } قرئ { من } بفتح الميم وكسرها ، وقد اختلف على كلتا القراءتين ، هل هو جبريل أو عيسى ، وعلى أنه جبريل قيل : إنه كان تحتها كالقابلة ، وقيل : كان في مكان أسفل من مكانها .

{ أن لا تحزني } تفسير للنداء ، ف { أن } مفسرة { سريا } جدولا وهي ساقية من ماء كان قريبا من جذع النخلة ، وروي : أن النبي صلى الله عليه وسلم فسره بذلك ، وقيل : يعني عيسى فإن السري الرجل الكريم .