تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ} (99)

{ 99 - 100 } { حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ }

يخبر تعالى عن حال من حضره الموت ، من المفرطين الظالمين ، أنه يندم في تلك الحال ، إذا رأى مآله ، وشاهد قبح أعماله فيطلب الرجعة إلى الدنيا ، لا للتمتع بلذاتها واقتطاف شهواتها وإنما ذلك يقول : { لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ} (99)

{ حتى إذا جاء أحدهم الموت } قال ابن عطية : { حتى } هنا حرف ابتداء أي : ليست غاية لما قبلها ، وقال الزمخشري { حتى } تتعلق ب{ يصفون } أي : لا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت .

{ قال رب ارجعون } : يعني الرجوع إلى الدنيا ، وخاطب به مخاطبة الجماعة للتعظيم ، قال ذلك : الزمخشري وغيره ، ومثله قول الشاعر :

ألا فارحمون يا آل محمد *** . . . .

وقيل : إنه نادى ربه ثم خاطب الملائكة