ثم ذكر تكميله لغيره فقال : { وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ْ } أي : في أي : مكان ، وأي : زمان ، فالبركة جعلها الله فيَّ من تعليم الخير والدعوة إليه ، والنهي عن الشر ، والدعوة إلى الله في أقواله وأفعاله ، فكل من جالسه ، أو اجتمع به ، نالته بركته ، وسعد به مصاحبه .
{ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ْ } أي : أوصاني بالقيام بحقوقه ، التي من أعظمها الصلاة ، وحقوق عباده ، التي أجلها الزكاة ، مدة حياتي ، أي : فأنا ممتثل لوصية ربي ، عامل عليها ، منفذ لها .
" وجعلني مباركا أين ما كنت " أي ذا بركات ومنافع في الدين والدعاء إليه ومعلما له . التستري{[10834]} : وجعلني آمر بالمعروف ، وأنهى عن المنكر ، وأرشد الضال ، وأنصر المظلوم ، وأغيث الملهوف . " وأوصاني بالصلاة والزكاة " أي لأؤديهما إذا أدركني التكليف ، وأمكنني أداؤهما ، على القول الأخير الصحيح . " ما دمت حيا " في موضع نصب على الظرف أي دوام حياتي .
قوله : ( وجعلني مباركا أين ما كنت ) أي جعلني نفّاعا للناس وذا بركات فأعلّم الناس الخير ، وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر ، وأنصر مظلومهم ، وأغيث المضطر فيهم والملهوف .
قوله : ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) ( ما ) ، مصدرية ظرفية زمانية ، والتقدير : مدة دوامي حيا . و ( حيا ) منصوب ، خبر ( ما دمت ) {[2897]} أي أوصاني بأداء هاتين الفريضتين العظيمتين دوام حياتي .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.