تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ} (73)

{ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ } بجميع أنواع المعاصي ، { وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ } فإن السرقة من أكبر أنواع الفساد في الأرض ، وإنما أقسموا على علمهم أنهم ليسوا مفسدين ولا سارقين ، لأنهم عرفوا أنهم سبروا من أحوالهم ما يدلهم على عفتهم وورعهم ، وأن هذا الأمر لا يقع منهم بعلم من اتهموهم ، وهذا أبلغ في نفي التهمة ، من أن لو قالوا : تالله لم نفسد في الأرض ولم نسرق .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ} (73)

قوله تعالى : " قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض " يروى أنهم كانوا لا ينزلون على أحد ظلما ، ولا يرعون زرع أحد ، وأنهم جمعوا على أفواه إبلهم الأكمة لئلا تعيث في زروع الناس . ثم قال : " وما كنا سارقين " يروى أنهم ردوا البضاعة التي كانت في رحالهم ، أي فمن رد ما وجد فكيف يكون سارقا ؟ ! .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ} (73)

{ قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض } أي : استشهدوا بعلمهم لما ظهر لهم من ديانتهم في دخولهم أرضهم حتى كانوا يجعلون الأكمة في أفواه إبلهم لئلا تنال زروع الناس .