قوله تعالى : " فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين " قال أبو عبيدة : رسول بمعنى رسالة والتقدير على هذا ؛ إنا ذوو رسالة رب العالمين . قال الهذلي :
ألِكْنِي إليها وخيرُ الرسو***ل أعلمهم بنواحي الخبر
ألكني إليها معناه أرسلني . وقال آخر{[12191]} :
لقد كذب الواشون ما بُحْتُ عندهم *** بسرٍّ ولا أرسلتهم برسول{[12192]}
آخر{[12193]} :
ألا أبلغ بني عمرو رسولا *** بأني عن فُتَاحَتِكُم غَنِيُّ{[12194]}
ألا مَن مبلغٌ عني خُفَافًا *** رسولا بيتُ أهلك مُنتَهاها
يعني رسالة فلذلك أنثها . قال أبو عبيد : ويجوز أن يكون الرسول في معنى الاثنين والجمع ، فتقول العرب : هذا رسولي ووكيلي ، وهذان رسولي ووكيلي ، وهؤلاء رسولي ووكيلي . ومنه قوله تعالى : " فإنهم عدو لي " [ الشعراء : 77 ] . وقيل : معناه إن كل واحد منا رسول رب العالمين .
{ إنا رسول ربك } إن قيل : لم أفرده وهما اثنان ؟ فالجواب من ثلاثة أوجه :
الأول : أن التقدير كل واحد منا رسول .
الثاني : أنهما جعلا كشخص واحد لاتفاقهما في الشريعة ، ولأنهما أخوان فكأنهما واحد .
الثالث : أن رسول هنا مصدر وصف به ، فلذلك أطلق على الواحد والاثنين والجماعة ، فإنه يقال رسول بمعنى رسالة ، بخلاف قوله إنا رسولا ، فإنه بمعنى الرسل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.