{ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ } وسميت الجنة دار السلام ، لسلامتها من كل عيب وآفة وكدر ، وهم وغم ، وغير ذلك من المنغصات ، ويلزم من ذلك ، أن يكون نعيمها في غاية الكمال ، ونهاية التمام ، بحيث لا يقدر على وصفه الواصفون ، ولا يتمنى فوقه المتمنون ، من نعيم الروح والقلب والبدن ، ولهم فيها ، ما تشتهيه الأنفس ، وتلذ الأعين ، وهم فيها خالدون .
{ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ } الذي يتولى تدبيرهم وتربيتهم ، ولطف بهم في جميع أمورهم ، وأعانهم على طاعته ، ويسر لهم كل سبب موصل إلى محبته ، وإنما تولاهم ، بسبب أعمالهم الصالحة ، ومقدماتهم التي قصدوا بها رضا مولاهم ، بخلاف من أعرض عن مولاه ، واتبع هواه ، فإنه سلط عليه الشيطان فتولاه ، فأفسد عليه دينه ودنياه .
قوله : { لهم دار السلم عند ربهم } المراد بدار السلام الجنة . والسلام من أسماء الله تعالى . وأضيفت الدار إلى اسمه تعالى تشريفا لها وتعظيما لمكانتها وما حوته من خير وكرامة وطيب عيش للمؤمنين الأبرار .
وقيل : السلام ، بمعنى السلامة . أي دار السلام من الآفات والنوائب والأهوال والمكاره جميعها مما يجده الأشقياء التعساء في النار .
قوله : { وهو وليهم بما كانوا يعملون } الله تعالى ناصر هؤلاء المؤمنين المخلصين العاملين وهو حافظهم ومؤيدهم جزاء ما قدموه من الأعمال الصالحة في الدنيا{[1274]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.