تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ} (50)

{ 50 - 60 } { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا }

إلى آخر القصة{[431]}  أي : { و } أرسلنا { إِلَى عَادٍ } وهم القبيلة المعروفة في الأحقاف ، من أرض اليمن ، { أَخَاهُمْ } في النسب { هُودًا } ليتمكنوا من الأخذ عنه والعلم بصدقه .

ف { قَالَ } لهم { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ } أي : أمرهم بعبادة الله وحده ، ونهاهم عما هم عليه ، من عبادة غير الله ، وأخبرهم أنهم قد افتروا على الله الكذب في عبادتهم لغيره ، وتجويزهم لذلك ، ووضح لهم وجوب عبادة الله ، وفساد عبادة ما سواه .


[431]:- في ب: ذكر الآيات كاملة إلى قوله تعالى: " ألا بعدا لعاد قوم هود ".
 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ} (50)

وقوله { إن أنتم إلا مفترون } ما أنتم إلا كاذبون في إشراككم الأوثان

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ} (50)

ولما تم من ذلك ما هو كفيل بغرض السورة ، وختم بأن العاقبة دائماً للمتقين ، أتبع بالدليل على ذلك من قصص الأنبياء مع الوفاء بما سيقت له قصة نوح - على جميعهم السلام - من الحث على المجاهرة{[39435]} بالإنذار فقال تعالى : { وإلى } أي{[39436]} ولقد أرسلنا إلى { عاد أخاهم } وبينه فقال : { هوداً } ولما تقدم أمر نوح مع قومه ، استشرف السامع{[39437]} إلى معرفة ما قال هود عليه السلام هل{[39438]} هو مثل قوله أو لا ؟ فاستأنف الجواب بقوله : { قال يا قوم } الذين هم أعز الناس لدي { اعبدوا الله } أي ذا{[39439]} الجلال والإكرام وحده ؛ ثم صرح وعلل فقال : { ما لكم } وأغرق في النفي فقال : { من إله } أي معبود بحق { غيره{[39440]} } فدعا إلى أصل الدين كما هو دأب سائر النبيين والمرسلين ؛ ثم ختم ذلك بمواجهتهم بما يسوءهم من الحق وما ثناه{[39441]} عن ذلك رجاء ولا خوف فقال : { إن } أي ما{[39442]} { أنتم إلا مفترون* } أي متعمدون الكذب على الله في إشراككم به سبحانه لأن ما على التوحيد من أدلة العقل غير خاف على عاقل فكيف مع تنبيه النقل ! وذلك مكذب لمن أشرك ، أي فاحذروا عقوبة المفتري ؛


[39435]:من مد، وفي الأصل وظ: المجاهدة.
[39436]:سقط من مد.
[39437]:سقط من ظ.
[39438]:من ظ ومد، وفي الأصل: بمثل.
[39439]:من مد، وفي الأصل: ذو.
[39440]:تقدم في الأصل على "من إله" والترتيب من ظ ومد.
[39441]:من ظ ومد، وفي الأصل: بنا ـ كذا.
[39442]:زيد من ظ ومد.