بحر العلوم لعلي بن يحيى السمرقندي - السمرقندي  
{فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ} (55)

قوله تعالى : { فَلَمَّا آسَفُونَا انتقمنا } يعني : أغضبونا قال أهل اللغة : الأسف : الغضب . وروى معمر عن سماك بن الفضل . قال : كنا عند عروة بن محمد ، وعنده وهب بن منبه ، فجاء قوم فشكوا عاملهم ، وأثبتوا على ذلك ، فتناول وهب عصا كانت في يد عروة ، فضرب بها رأس العامل حتى أدماه ، فاستعابها عروة ، وكان حليماً وقال : يعيب علينا أبو عبد الله الغضب وهو يغضب ، فقال وهب : وما لي لا أغضب ، وقد غضب الذي خلق الأحلام ، إن الله تعالى يقول { فَلَمَّا آسَفُونَا انتقمنا مِنْهُمْ } يعني : أغضبونا .

ويقال : فلما آسفونا ، يعني : وجب عليهم عذابنا { انتقمنا مِنْهُمْ } يعني : أهلكناهم { فأغرقناهم أَجْمَعِينَ } يعني : لم نبق منهم أحداً .