فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (38)

{ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ } أي بل أيقولون : إن لهم سلماً منصوباً إلى السماء يصعدون به ويستمعون فيه كلام الملائكة وما يوحى إليهم ويصلون به إلى علم الغيب كما يصل إليه محمد صلى الله عليه وسلم بطريق الوحي . وقوله : { فِيهِ } صفة لسلم ، وهي للظرفية على بابها ، وقيل : هي بمعنى على : أي يستمعون عليه كقوله : { وَلأصَلّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل } [ طه : 71 ] قاله الأخفش . وقال أبو عبيدة : يستمعون به . وقال الزجاج : المعنى : أنهم كجبريل الذي يأتي النبيّ صلى الله عليه وسلم بالوحي ، وقيل : هي في محلّ نصب على الحال : أي صاعدين فيه { فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم } إن ادّعى ذلك { بسلطان مُّبِينٍ } أي بحجة واضحة ظاهرة .

/خ49