تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ} (7)

المفردات :

يوم ترجف الراجفة : يوم تضطرب الأجرام بالصيحة الهائلة ، وهي النفخة الأولى التي تصعق الخلائق عندها وتموت .

تتبعها الرادفة : نفخة البعث التي يقوم فيها الناس للحساب والجزاء ، وهي تردف الأولى وتأتي بعدها .

التفسير :

6 ، 7- يوم ترجف الرّاجفة* تتبعها الرّادفة .

جواب القسم محذوف دلّت عليه هاتان الآيتان ، والتقدير : لتعبثن يوم القيامة .

والرّاجفة . هي النفخة الأولى ، حين ينفخ إسرافيل في الصور ، فيصعق من في السماوات والأرض ، حيث تضطرب الجبال ، وتقلع من أماكنها ، وتسيّر وتصير هباء منبثا ، ويضطرب نظام الكون ، ويهتزّ اهتزازا شديدا ، ويرتجف عند النفخة الأولى وهي الراجفة ، حيث تموت الخلائق ، ويصعق من في السماوات والأرض صعقا شديدا ، ويستمرون أربعين سنة ، ويتبع ذلك ، الرّادفة . التي تردف الراجفة ، وتأتي بعدها ، وهي نفخة البعث والقيام للحساب .

قال تعالى : ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون . ( الزمر : 28 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ} (7)

وقوله تعالى : { تَتْبَعُهَا الرادفة } أي الواقة أو النفخة التي تردف وتتبع الأولى وهي النفخة الثانية وقيل الأجرام التابعة وهي السماء والكواكب فإنها تنشق وتنتثر بعد والجملة حال من الراجفة مصححة لوقوع اليوم ظرفاً للبعث لإفادتها امتداد الوقت وسعته حيث أفادت أن اليوم زمان الرجفة المقيدة بتبعية الرادفة لها وتبعية الشيء الآخر فرع وجود ذلك الشيء فلا بعد من امتداد اليوم إلى الرادفة واعتبار امتداده مع أن البعث لا يكون عند الرادفة أعني النفخة الثانية وبينها وبين الأولى أربعون لتهويل اليوم ببيان كونه موقعاً لداهيتين عظيمتين وقيل { يوم ترجف } [ النازعات : 6 ] منصوب باذكر فتكون الجملة استئنافاً مقرر المضمون الجواب المضمر كأنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم اذكر لهم يوم النفختين فإنه وقت بعثهم وقيل هو منصوب بما دل عليه قوله تعالى :

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ} (7)

{ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ } أي : الرجفة الأخرى التي تردفها وتأتي تلوها ،