تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ} (6)

المفردات :

يوم ترجف الراجفة : يوم تضطرب الأجرام بالصيحة الهائلة ، وهي النفخة الأولى التي تصعق الخلائق عندها وتموت .

تتبعها الرادفة : نفخة البعث التي يقوم فيها الناس للحساب والجزاء ، وهي تردف الأولى وتأتي بعدها .

التفسير :

6 ، 7- يوم ترجف الرّاجفة* تتبعها الرّادفة .

جواب القسم محذوف دلّت عليه هاتان الآيتان ، والتقدير : لتعبثن يوم القيامة .

والرّاجفة . هي النفخة الأولى ، حين ينفخ إسرافيل في الصور ، فيصعق من في السماوات والأرض ، حيث تضطرب الجبال ، وتقلع من أماكنها ، وتسيّر وتصير هباء منبثا ، ويضطرب نظام الكون ، ويهتزّ اهتزازا شديدا ، ويرتجف عند النفخة الأولى وهي الراجفة ، حيث تموت الخلائق ، ويصعق من في السماوات والأرض صعقا شديدا ، ويستمرون أربعين سنة ، ويتبع ذلك ، الرّادفة . التي تردف الراجفة ، وتأتي بعدها ، وهي نفخة البعث والقيام للحساب .

قال تعالى : ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون . ( الزمر : 28 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ} (6)

وقوله سبحانه :

{ يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة } منصوب بالجواب المضمر والمراد بالراجفة الواقعة أو النفخة التي ترجف الأجرام عندها على أن الإسناد إليها مجازي لأنها سبب الرجف أو التجوز في الطرف بجعل سبب الرجف راجفاً وجوز أن تفسر الراجفة بالمحركة ويكون ذلك حقيقة لأن رجف يكون بمعنى حرك وتحرك كما في «القاموس » وهي النفخة الأولى وقيل المراد بها الأجرام الساكنة التي تشتد حركتها حينئذٍ كالأرض والجبال لقوله تعالى : { يَوْمَ تَرْجُفُ الأرض والجبال } [ المزمل : 14 ] وتسميتها راجفة باعتبار الأول ففيه مجاز مرسل وبه يتضح فائدة الإسناد .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ} (6)

{ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ } وهي قيام الساعة ،