تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّـٰظِرِينَ} (69)

67

المفردات :

فاقع لونها : الفقع هو شديد الصفرة

تسر الناظرين : لحسنها .

التفسير :

69- قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين . قال : بنو إسرائيل لنبيهم ، مشددين على أنفسهم بعد أن عرفوا صفة البقرة من جهة سنها ، سل لنا ربك يبين لنا ما لونها ، لكي يسهل لنا الحصول عليها فأجابهم بقوله : إنه تعالى يقول : إن البقرة التي أمرتكم بذبحها صفراء فاقع لونها .

الفقوع : أشد ما يكون من الصفرة وأبلغه . ولذا يكون وصف الصفرة للتأكيد كأمس الدابر ، وكما يختص الأصفر بالفاقع يختص الأسود بالحالك ، والأخضر بالناضر ، والأحمر بالقاني ، والأبيض بالناصع .

قال ابن جرير الطبري : ( والفقوع في الصفرة نظير النصوع في البياض وهو شدته وصفاؤه )( 182 ) .

تسر الناظرين . أي تعجبهم وتشرح صدورهم ، لشعورهم باللذة القلبية لحسن منظرها ، وجمهور المفسرين يقولون إن الصفرة من الألوان السارة( 183 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّـٰظِرِينَ} (69)

وقوله : ( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها ( عادوا بنو إسرائيل الطلب من موسى ليبين لهم ربهم ما لون البقرة ، وذلك امتداد آخر في المساءلة الفارغة الفجة التي ترد بغير تواضع ولا استحياء .

فبين الله لهم أنها صفراء فاقع لونها ، ولا داعي للتأويل في معنى الصفرة أو في موضعها من البقر فخير في مثل هذا الحال أن يؤخذ بالظاهر لندرك أن الصفرة أو في موضعها الأصفر المعروف ولا نحمل في ذلك تكلفا ، وكذلك فإن جسد البقرة كله أو غالبه كان يغمره اللون الأصفر ، أما الفاقع من اللون الأصفر فهو الشديد الصفرة ، وهو من الفقوع والمقصود بالفاقع من لونها الأصفر أن لونها خالص الصفرة لا يخالطه لون آخر . {[76]}

وقوله : ( تسر الناظرين ( أي أن الناظر إليها يعجب بها لمنظرها ، وذلك من حيث اللون والسمت .


[76]:مختار الصحاح ص 508-509.