الاعتداء : تجاوز الحد في كل شيء .
السبت : هو اليوم المعروف في الأسبوع واعتداؤهم فيه تجاوزهم في حكمه .
فجعلناها نكالا : النكال ما يفعل بشخص من إيذاء وإهانة ليعتبر به غيره . والمراد جعنا عقوبتهم عبرة لغيرهم ، تنكلهم وتمنعهم عن مثل ما فعلوا .
لما بين يديها وما خلفها : للمعاصرين لها ولمن بعدها من الأمم .
الموعظة : ما يبقى من الكلام لاستشعار الخوف من الله بذكر ثوابه وعقابه .
66- فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين . أي فجعلنا هذه العقوبة عبرة ينكل من يعلم بها أي يمتنع من الاعتداء على حدود الله سوء منهم من وقعت في زمانه أو من جاء بعدهم إلى يوم القيامة .
وموعظة للمتقين . أي لهم ، وهم من يقون أنفسهم من عقاب الله من كل أمة ، أو من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، أو من بني إسرائيل ، خص المتقين لأنهم هم الذين ينتفعون بالمواعظ .
قال الحافظ ابن كثير : المراد بالموعظة هنا الزجر ، أي جعلنا ما أحللنا بهؤلاء من البأس والنكال في مقابلة ما ارتكبوه من محارم الله وما تحيلوا به من الحيل ، فليحذر المتقون صنيعهم لئلا يصيبهم ما أصابهم ، كما روى عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل » وهذا إسناد جيد ( 176 ) .
وقوله : ( فجعلناها نكالا ) جعلناها جملة فعلية من فعل وفاعل ومفعول به أول نكالا مفعول به ثان ، والضمير في جعلناها يعود على القرية التي مسخ أهلها قردة ، وذهب أكثر المفسرين إلى أن القرية هي آيلة والمعروفة الآن باسم إيلات ، وقيل إن الضمير يعود على العقوبة التي أنزلها بهؤلاء المخالفين العصاة ، ونرجح القول الأول وهو المقصود القرية التي ضرب الله أهلها بالمسخ ، أما النكال فهو العقوبة والزجر وهو اسم وفعله نكل أي منع ، ومنه الإنكال بمعنى القيود التي ينكل بها أي يمنع بها من الفعل .
وقوله : ( لما بين يديها وما خلفها ) أي لما حولها من القرى ، وذلك هو المعنى الراجح الذي نختاره . فقد قيل : جعل الله القرية المعذبة بالمسخ عبرة لما قبلها وما بعدها من حيث الزمان ، وقيل : من حيث المكان ، لكن المعنى الأول المختار هو المعتمد والذي عليه كثير من العلماء .
وقوله : ( وموعظة للمتقين ) مسخ الله أهل هذه القرية الظالمة ، ليكون ذلك عظة للذين يتقون الله فيحسبون لعذابه كل حساب ، وليعلموا أن الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون ، وأنه يوشك أن يسقط عليهم رجزا من السماء يدمرهم تدميرا ، أو يصيبهم بعذاب من عنده فيأخذهم أخذ عزيز مقتدر .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.