تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (54)

52

54 - وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ .

فتخبت : تذل وتخضع .

وليعلم المؤمنون الذين أعطاهم الله العلم النافع ، الذي يميزون به بين الحق والباطل ، أن القرآن هو الحق النازل من عند الله ، فيزداد إيمانهم ويقينهم به ، فتخشع قلوبهم ، وتمتلئ بالخشية والإيمان ، والله تعالى يرشد المؤمنين إلى الحق والصواب في الدنيا ، ويرشدهم إلى الصراط المستقيم الموصل إلى الجنة في الآخرة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (54)

قوله : ( وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به ) أي ليعلم أهل العلم من المؤمنين بالله ورسوله وكتابه أن ما أوحي إليك من ربك لهو الحق ، لا ريب فيه ، فيبادروا الإيمان به ، والتصديق بما فيه دون إبطاء .

قوله : ( فتخبت له قلوبهم ) أي تخضع وتخضع له قلوبهم ، وتلين لعجيب نظمه وعظيم معناه .

قوله : ( وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ) أي يثبت الله بفضله وتوفيقه المؤمنين فيرشدهم إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، وما يفضي بهم إلى النجاة والفوز بالجنة والرضوان{[3137]} .


[3137]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 230 وتفسير القرطبي جـ12 ص 86، 87.