تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (13)

{ تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين }

المفردات :

حدود الله : شرائعه وأحكامه ، وقد أطلق عليها الحدود لشبهها بالحدود والحواجز ، حيث إن المكلف لا يجوز أن يتعداها إلى غيرها .

التفسير :

13- تلك حدود الله . . الآية .

المعنى العام :

هذه الفرائض والمقادير التي جعلها الله للورثة بحسب قربهم من الميت واحتياجهم إليه ، هي حدود له فلا تعتدوها .

ومن يطع الله ورسوله . فلم يزد بعض الورثة ، ولم ينقص بعضهم بحيلة ووسيلة ، بل تركهم على حكم الله وفريضته وقسمته .

{ يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين } . لا يخرجون منها ولا يموتون فيها قال تعالى : لا يمسهم فيها نصيب وما هم منها بمخرجين . ( الحجر 48 ) .

وذلك الفوز العظيم . وهذا الجزاء هو الفوز الحقيقي البالغ العظمة ، فقد حصل صاحبه على أسمى المطالب ونجا ، من كل المكاره ، ولا فوز يدنو من ذلك الفوز .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (13)

قوله تعالى : ( تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ) . أي هذه الأحكام في الفرائض والمقادير التي بينها الله في كيفية التوريث هي حدود الله فليس لكم أن تعتدوها أو تتجاوزوها ، فإن الوقوف عند هذه الحدود والعمل بهذه الأحكام لهو طاعة لله ورسوله ( ص ) تكسب المرء رضوان الله وتدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ، لكن التعدي على هذه الحدود وتعطيل ما ورد من أحكام في المواريث لهو مدعاة لعذاب الله الحارق وهي النار التي يتلظى فيها العصاة خالدين والعياذ بالله .