تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ} (34)

33

المفردات :

يعرض الذين كفروا على النار : يوقفون عليها ، ويمررون بها .

التفسير :

34- { ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } .

واذكر لهم أحداث يوم القيامة ، ومنها أخذ الكفار لمشاهدة النار وأهوالها ، وعذابها وحميمها وغسلينها ، وسائر أحوالها . وعندئذ يقال للكفار الذين كانوا يسخرون من المؤمنين ، ويستبعدون وقوع العذاب ، ويقولون : { هيهات هيهات لما توعدون * إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين } . ( المؤمنون : 36 ، 37 ) .

لكنهم يوم القيامة يؤكدون أن النار والعذاب ، والحساب والقيامة ، والجزاء والعقاب ، حق وصدق ، ويقسمون بالله مؤكدين ذلك ، لعلهم بهذه الشهادة والحلف عليها لتأكيدها أن يفروا من العذاب ، لكن الجواب عليهم يكون مقابلا لأعمالهم في الدنيا .

{ قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } .

أي : اصطلوا بنار جهنم ، وذوقوا ألوان العذاب فيها ، بسبب كفركم بالله ، وعدم استجابتكم لرسل الله في الدنيا ، وتكذيبكم بقدرة الله على البعث والحشر ، والجزاء والعقاب ، فالجزاء لكم من جنس العمل ، بسبب كفركم ، ولا ظلم في ذلك لكم ، لأن الله لا يظلم أحدا وهو عادل كل العدل .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ} (34)

قوله تعالى : { على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير ويوم يعرض الذين كفروا على النار } فيقال لهم ، { أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال } أي فيقال لهم :

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ} (34)

ثم كرر - سبحانه - التذكير للناس بأحوال الكافرين يوم الحساب ليعتبروا ويتعظوا فقال : { وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذين كَفَرُواْ على النار } أى : واذكر - أيها العاقل - يوم يلقى الذين كفروا فى النار ، بعد مشاهدتها ورؤيتها . .

ثم يقال لهم على سبيل الزجر والتهكم { أَلَيْسَ هذا بالحق } أى : أليس هذا العذاب كنتم تنكرونه فى الدنيا . قد ثبت عليكم ثبوتا لا مفر لكم منه ، ولا محيد لكم عنه . .

{ قَالُواْ بلى وَرَبِّنَا } أى : قالوا فى الجواب . . بلى يا ربنا إن هذا العذاب حق ، وإنكارنا له فى الدنيا إنما كان عن جهل وغفلة وغرور منا . .

فهم قد اعترفوا بأن الحساب حق ، الجزاء حق . . فى وقت لا ينفع فيه الاعتراف .

ولذا جاء الرد عليهم بقوله - تعالى - : { قَالَ } - سبحانه - { فَذُوقُواْ العذاب } أى : فتذوقوا طعمه الأليم ، ووقعه المهين { بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ } أى : بسبب كفركم وجحودكم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ} (34)

قوله : { ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق } يعني ذكّرهم يا محمد يوم يعرضون على النار وذلك بمعاينتها والدنوّ منها ، فحينئذ يقال لهم على سبيل التقريع والتنكيل : أليس هذا الذي ترونه من نار وعذاب بحق ؟ { قالوا بلى وربنا } أقر الكافرون المكذبون ، مؤكدين إقرارهم بالحلف على حقيقة الحساب والعذاب ، حين لا ينفعهم إقرار ولا توبة ولا ندامة . ثم يقال لهم عقب ذلك { فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } أي اصلوا عذاب جهنم بسبب كفركم وتكذيبكم بهذا اليوم .