تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ} (76)

76- { فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون } .

فلا تحزن يا محمد مما يقولون فيك ، ومن اتهامهم لك بالسحر والكهانة والشعر ، ومن اتهامهم للقرآن بأنه شعر أو أساطير الأولين أو غير ذلك ، فما حملهم على ذلك إلا الحسد ، ونحن نعرف دخائلهم وخباياهم ، وسرَّهم وعلنهم ، وسنحاسبهم على ذلك وسنجازيهم عليه ، فطب نفسا ، ولا تأس ولا تحزن عليهم ، لأن جزاءهم وعقابهم سيكون على يد السميع العليم ، الخبير بل صغيرة وكبيرة من عملهم ، البصير بالسر وما هو أخفى من السرّ ، وبالعلانية والجهر .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ} (76)

قوله تعالى : { فلا يحزنك قولهم } يعني : قول كفار مكة في تكذيبك ، { إنا نعلم ما يسرون } في ضمائرهم من التكذيب { وما يعلنون } من عبادة الأصنام أو ما يعلنون بألسنتهم من الأذى .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ} (76)

والفاء فى قوله - تعالى - : { فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ } للإِفصاح . أى : إذا كان حال هؤلاء المشركين كما ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم من الجهالة والغفلة ، فأعرض عنهم ، ولا تحزن عليهم ، ولا تبال بأقوالهم .

وقوله - سبحانه - : { إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ } تعليل للنهى عن الحزن بسبب أقوالهم . أى لا تحزن - أيها الرسول الكريم - بسبب أقوالهم الباطلة ، فإنا نعلم علماً تاماً ما يسرونه من حقد عليك ، وما يعلنونه من أعمال قبيحة ، وسنعاقبهم على كل ذلك العقاب الذى يستحقونه .

فالآية الكريمة تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما كان يلقاه من هؤلاء المشركين .