تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ} (6)

وعيد الكفار ، ووعد الأبرار .

{ إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البريّة 6 إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البريّة 7 جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه 8 }

المفردات :

البرية : الخليقة .

التفيسر

6- إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البريّة .

إنهم يعرفون أن محمدا آخر الرسل ، وأن كتابه آخر الكتب ، وأنه آخر الأنبياء ، وقد بشّرت به التوراة والإنجيل ، فالذين كفروا بمحمد ورسالته من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ، وكذلك من مشركي العرب عبّاد الأصنام والأوثان وكل مشرك بالله ، هؤلاء في نار جهنم ، خالدين فيها . خلودا أبديّا سرمديّا . أولئك هم شر البريّة . هؤلاء هم شر الخليقة . والبرية هي الخليقة ، إذ هي من برأ ، أي خلق ، والبارئ الخالق سبحانه وتعالى .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ} (6)

ثم ذكر ما للفريقين فقال{ إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية } قرأ نافع وابن عامر " البريئة " بالهمزة في الحرفين لأنه من قولهم : برأ الله الخلق ، وقرأ الآخرون مشدداً بغير همز ، كالذرية ، ترك همزها في الاستعمال .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ} (6)

ثم - بين - سبحانه - سوء عاقبة هؤلاء الجاحدين من أهل الكتاب ومن المشركين فقال : { إِنَّ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب والمشركين فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ } .

أى : إن الذين أصروا على كفرهم بعد أن تبين لهم ، من اليهود والنصارى ، ومن المشركين الذين هم عبدة الأصنام . . مكانهم المهيأ لهم هو نار جهنم ، حالة كونهم خالدين فيها خلودا أبديا { أولئك } الموصوفون بتلك الصفات الذميمة { هُمْ شَرُّ البرية } أي : هم شر كل صنف من أصناف المخلوقات ، لإِصرارهم على الكفر والإِشراك مع علمهم بالحق .

ولفظ " البرية " من البرَى وهو التراب ، لأنهم قد خلقوا فى الأصل منه ، يقال : فلان برَاه الله - تعالى - يبرُوه بَرْواً . أي : خلقه ، وقرأ نافع بالهمز ، من قولهم : برأ الله - تعالى - الخلق يبرؤهم ، أى : خلقهم .

وقدم سبحانه - أهل الكتاب فى المذمة ؛ لأن جنايتهم فى حق الرسول صلى الله عليه وسلم أشد ، إذا كانوا يستفتحون به على المشركين ، ويقولون لهم : إن نبيا قد أظللنا زمانه ، وإننا عند مبعثه سنتبعه ، فلما بعث صلى الله عليه وسلم كفروا به .

وقد تضمنت هذه الآية الكريمة أمرين : الأول : أن هؤلاء الضالين خالدون فى النار ، والثاني : أنهم شر المخلوقات التى خلقها الله - تعالى - .