تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ} (73)

{ قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين73 قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين74 قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين75 فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم76 } .

التفسير :

73 { قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين } .

أي : وحق الله ! لقد عرفتم من استقامتنا في المعاملة ، وما نحن عليه من التدين والتصون ، وقد كان هؤلاء الإخوة فعلا مثلا أعلى في الأخلاق السليمة ، والسلوك المستقيم ، فاستشهدوا بسلوكهم وأحوالهم على أنهم ما حضروا من بلادهم ؛ ليفسدوا في أرض مصر بالسرقة ، وما كانت السرقة خلقا ولا جبلة فيهم قبل ذلك ولا بعده .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ} (73)

قوله تعالى : { قالوا } ، يعني : إخوة يوسف ، { تالله } أي : والله ، وخصت هذه الكلمة بأن أبدلت الواو فيها بالتاء في اليمين دون سائر أسماء الله تعالى . { لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض } ، لنسرق في أرض مصر . فإن قيل : كيف قالوا لقد علمتم ؟ ومن أين علموا ذلك ؟ . قيل : قالوا لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض ، فإنا منذ قطعنا هذا الطريق لم نرزأ أحدا شيئا فاسألوا عنا من مررنا به ، وهل ضررنا أحدا ؟ وقيل : لأنهم ردوا البضاعة التي جعلت في رحالهم ، قالوا : فلو كنا سارقين ما رددناها . وقيل : قالوا ذلك لأنهم كانوا معروفين بأنهم لا يتناولون ما ليس لهم ، وكانوا إذا دخلوا مصر كمموا أفواه دوابهم لكيلا تتناول شيئا من حروث الناس { وما كنا سارقين } .