تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ} (49)

المفردات :

مقرنين : المقرنون : المجموعون بعضهم مع بعض في قرن ، وهو : الحبل الذي يربط به .

الأصفاد : القيود والأغلال وهو جمع صفد أو صفد : قيد يوضع في الرجل . والغل : قيد تضم به اليد إلى العنق ، وقد يقصر على العنق .

التفسير :

{ وترى المجرمين يومئذ مقرّنين في الأصفاد } .

كان الحديث في الفقرة السابقة بصيغة الماضي ، وهنا تغير الحديث إلى المضارع ؛ ليعرض الموقف شاخصا أمام المشاهد ، كأنه حاضر الآن أمام عينيه .

إن القيامة تكون على رءوس الخلائق ، وطالما تجبّر الظالمون في هذه الدنيا ، وأساءوا معاملة المؤمنين ، وهاهم يحشرون يوم القيامة والذل والعار على وجوههم ، ويشاهدهم جميع الخلائق ، { مقرنين } . أي : يقرن بعضهم إلى بعض في القيود ، ويضم كل إلى مشاركه في كفره وعمله ؛ فيضم عابد الوثن إلى عابد الوثن ، ويضم شارب الخمر إلى شارب الخمر .

{ في الأصفاد } . في الأغلال والقيود ، التي يوضع فيها المجرمون والسجناء في هذه الدنيا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ} (49)

قوله تعالى : { وترى المجرمين يومئذ مقرنين } ، مشدودين بعضهم ببعض ، { في الأصفاد } ، في القيود والأغلال واحدها صفد ، وكل من شددته شدا وثيقا فقد صفدته . قال أبو عبيدة : صفدت الرجل فهو مصفود ، وصفدته بالتشديد فهو مصفد . وقيل : يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة ، بيانه قوله تعالى : { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [ الصافات-22 ] ، يعني : قرناءهم من الشياطين . وقيل : معناه مقرنه أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود ، ومنه قيل للحبل : قرن .