تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا} (52)

المفردات :

قربناه : تقريب تشريف وتكريم .

الطور : الجبل الذي بين مصر ومدين .

نجيا : مكلما لله بلا واسطة .

التفسير :

52- وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيّا } .

نادى الله موسى حين عاد من أرض مدين إلى مصر ، واقترب من جبل الطور ، وكلمه الله من جانب الطور الأيمن ، أي : الذي عن يمين موسى ، وأعلمه الله بأنه رسول الله ، وقد منحه الله البركة والرضا والقرب والمناجاة ؛ حيث كلم الله موسى تكليما .

وأي شرف أعظم من أن ينال البشر هذه المناجاة ، والمناداة واختيار الإلهي للإنسان ؛ ليحمل رسالة الله إلى خلقه ، وفي سورة طه يقول الله تعالى : { وهل آتاك حديث موسى . إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إنّي آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى . فلما آتاها نودي يا موسى . إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى . وأنا اخترتك فاسمع لما يوحى . إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري } . ( طه : 14 ، 9 ) .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا} (52)

قوله تعالى : { وناديناه من جانب الطور الأيمن } يعني : يمين موسى ، والطور : جبل بين مصر ومدين . ويقال :اسمه الزبير وذلك حين أقبل من مدين ورأى النار نودي { أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين } [ القصص : 30 ] . { وقربناه نجياً } أي : مناجياً ، فالنجي المناجي ، كما يقال : جليس ونديم . قال ابن عباس : معناه : قربه فكلمه ، ومعنى التقريب : إسماعه كلامه . وقيل : رفعه على الحجب حتى سمع صرير القلم .