تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ} (66)

65

66-{ قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيّل إليه من سحرهم أنها تسعى } .

سمح لهم موسى أن يبدءوا هم بإلقاء عملهم ؛ فألقى كل ساحر عصا وحبلا ، وكانوا جمعا غفيرا ، وكانوا قد أودعوا الزئبق داخل الحبال والعصي ، فكانت تتحرك ويركب بعضها بعضا ؛ وأثر هذا المنظر في عيون الناس بالرهبة والإكبار ؛ وخاف موسى عليه السلام من هول ما رأى ؛ لكنه حبس خوفه داخل نفسه ؛ ولم يظهره أمام الناس . وفي موضع آخر يقول القرآن الكريم : { فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا { بسحر عظيم } . ( الأعراف : 116 ) .

وتفيد : أن السحرة قدموا عملا هائلا ، وسحرا ممتازا ، بمقياس أهل السحر ، لكن شتان ما بين السحر والمعجزة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ} (66)

قوله تعالى : { قال } موسى { بل ألقوا } أنتم أولاً { فإذا حبالهم } وفيه إضمار أي : فألقوا حبالهم { وعصيهم } جمع العصا { يخيل إليه } قرأ ابن عامر ، و يعقوب ( تخيل ) بالتاء رداً إلى الحبال والعصي ، وقرأ الآخرون : بالياء ردوه إلى الكيد والسحر { من سحرهم أنها تسعى }حتى تظن أنها تسعى أي : تمشي وذلك أنهم كانوا لطخوا حبالهم وعصيهم بالزئبق ، فلما أصابه حر الشمس انهمست واهتزت ، فظن موسى أنها تقصده . وفي القصة أنهم لما ألقوا الحبال والعصي أخذوا أعين الناس ، فرأى موسى والقوم كأن الأرض امتلأت حيات وكانت قد أخذت ميلاً من كل جانب ، ورأوا أنها تسعى .