تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ} (82)

69

82-{ والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين }

إن الله سبحانه يتصف بكل كمال ، ويتنزه عن كل نقص ، فهو الخالق الرازق ، وهو المحيي المميت ، وهو صاحب الفضل والعطف والرحمة ، فأنا آمل وأطمع أن يغفر لي ذنوبي ، ويصفح عن خطيئتي يوم القيامة ، والله تعالى يعصم الأنبياء والمرسلين من اقتراف الذنوب والمعاصي ، لكنه ربما اقترف خلاف الأولى ، أو ارتكب بعض المخالفات أو الصغائر ، فسماها خطيئة ، هضما لنفسه ، ورغبة في استنزال رحمات ربه ، وتعليما للمخاطبين وإرشادا لهم ، وتحبيبا لله تعالى إلى خلقه ، فهو غافر الذنب وقابل التوب ، وهو الرحمان الرحيم .

جاء في صحيح مسلم عن عائشة ، قلت : يا رسول الله ، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ، ويطعم المسكين ، فهل ذلك نافعه ؟ قال : ( لا ينفعه ، إنه لم يقل يوما : رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين )ii .

ويوم الدين هو يوم الجزاء حيث يجازي العباد بأعمالهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ} (82)

قوله تعالى : { والذي أطمع } أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي : خطايا يوم الحساب . قال مجاهد : هو قوله : إني سقيم ، وقوله : بل فعله كبيرهم هذا ، وقوله لسارة : هذه أختي ، وزاد الحسن وقوله للكواكب : هذا ربي .

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أنبأنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ، أنا محمد بن عيسى الجلودي ، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا حفص بن غياث ، عن داود ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : " قلت يا رسول الله : ابن جدعان ، كان في الجاهلية يصل الرحم ، ويطعم المساكين ، فهل ذاك نافعه ؟ قال : لا ينفعه إنه لم يقل يوماً ، رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " . وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه ، وإخبار أنه لا يصلح الإلهية إلا لمن يفعل هذه الأفعال .