تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ} (63)

52

المفردات :

انفلق : انشق

الفرق : الجزء المنفرق منه .

الطود : الجبل .

التفسير :

63- { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم } .

أي : ألهم الله موسى وأمره أن يضرب البحر بعصاه ، وكانت قدرة الله وآيته ، فانفلق البحر ، وتشققت به طرق يابسة ، صالحة للمشي ، وعلى الجوانب مياه قائمة كالجبال ، ويسر الله لهم اثنى عشر طريقا في البحر ، بعدد أسباط بني إسرائيل ، لكل سبط منهم طريق .

قال تعالى : { فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى } [ طه : 77 ]

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ} (63)

قوله تعالى : { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } يعني : فضربه فانفلق فانشق ، { فكان كل فرق } قطعة من الماء ، { كالطود العظيم } كالجبل الضخم ، قال ابن جريج وغيره : لما انتهى موسى إلى البحر هاجت الريح ، والبحر يرمي بموج مثل الجبال ، فقال يوشع : يا مكلم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون والبحر أمامنا ؟ قال موسى : ها هنا ، فخاض يوشع الماء وجاز البحر ، ما يواري حافر دابته الماء : وقال الذي يكتم إيمانه : يا مكلم الله أين أمرت ؟ قال : ها هنا ، فكبح فرسه بلجامه حتى طار الزبد من شدقيه ، ثم أقحمه البحر ، فارتسب في الماء ، وذهب القوم يصنعون مثل ذلك ، فلم يقدروا ، فجعل موسى لا يدري كيف يصنع ، فأوحى الله إليه : أن اضرب بعصاك البحر ، فضربه فانفلق ، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده .