تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ} (7)

5

7 - وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ .

لا ريب فيها : لا شك .

أي : ذلك الذي تقدم من خلق الإنسان ، وإنبات الزرع ، شاهد على قدرة الله تعالى ، وعلى أن الساعة التي وعدكم بها آتية لا شك فيها ، حيث يبعث الله الموتى ويخرجهم من قبورهم ، أحياء إلى الموقف للحساب .

وخلاصة ذلك :

أن القادر على البدء قادر على الإعادة ، فالإنسان يمر بمراحل متعددة في هذه الحياة ، لكنها ليست دار جزاء ، فلا بد من حياة أخرى يستكمل الإنسان بها رحلته ، وتحقق التوازن والتكامل مع الحياة الدنيا ، وتجعل هذا الخلق لحكمة عليا ، هي الابتلاء والاختبار في الدنيا ، ثم الحساب والجزاء في الآخرة ، ولذلك فالساعة آتية لا شك في قدومها ، والله سيبعث الموتى من قبورهم للحساب والجزاء ، حتى تكتمل الحكمة الإلهية من هذا الخلق ، فأفعاله تعالى مبنية على الحكم الباهرة ، والغايات السامية .

قال تعالى : أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ . ( المؤنون : 115 ، 116 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ} (7)

{ وأن الساعة } التي تقدم التحذير منها ، وهي وقت حشر الخلائق كلهم { آتية لا ريب فيها } بوجه من الوجوه لما دل عليها مما لا سبيل إلى إنكاره بقول من لا مرد لقوله ، وهو حكيم فلا يخلف ميعاده ، ولا يسوغ بوجه أن يترك عباده بغير حساب { وأن الله } لما له من الجلال والحكم { يبعث } بالإحياء { من في القبور* } لحضوره والفصل بينهم فيها في كل ما اختلفوا فيه لأن ذلك من العدل الذي أمر به ، وبه يظهر كثير من صفاته سبحانه أتم ظهور ، والحاصل أن المراد أنه سبحانه قال ما تقدم وفعل ما ذكر من إيجاد الإنسان والنبات في هذه الأطوار ليعلم أنه قادر على هذه الأمور وعلى كل شيء

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ} (7)

قوله : { وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور } معطوف على قوله : ( بأن الله هو الحق ) . والمعنى : وليعلموا أن الساعة قائمة لا شك فيها ، وان الله يبعث الموتى من قبورهم ليلاقوا الحساب والجزاء{[3076]} .


[3076]:- تفسير البيضاوي ص 440 والكشاف جـ3 ص 6.