تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ} (33)

30

33 - وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ .

كل في فلك : في مدار خاص به .

يسبحون : ينطلقون ويتحركون ويعومون ، مرتبطين بنظام هذا الكون .

تمهيد :

الله خلق الليل : ليسكن الإنسان في ظلامه ويهدأ ، وخلق النهار مبصرا ؛ ليسعى فيه على رزقه وينشط لعمله .

وخلق الله الشمس : لتكون سراجا للنهار ، ولتمد الناس والكون بالدفء والحرارة .

وخلق الله القمر نورالليل ، ويرتبط بالقمر المد والجزر ، وقد سخر الله هذه الكائنات ، وأبدع نظامها ، ويسر لها حركتها .

كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ . كل واحد منهما يجري في الفلك كالسابح في الماء .

قال في ظلال القرآن :

والليل والنهار ظاهرتان كونيتان . والشمس والقمر جرمان هائلان لهما علاقة وثيقة بحياة الإنسان في الأرض ، وبالحياة كلها . . والتأمل في توالي الليل والنهار ، وفي حركة الشمس والقمر بهذه الدقة التي لا تختل مرة ، وبهذا الاضطراد الذي لا يكف لحظة . . جدير بأن يهدي القلب إلى وحدة الناموس ، ووحدة الإرادة ، ووحدة الخالق المدبر القدير11 .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ} (33)

ولما ذكر السماء ، ذكر ما ينشاء عنها فقال : { وهو } أي لا غيره { الذي خلق الّيل والنهار } ثم أتبعهما آيتيهما فقال : { والشمس } التي هي آية النهار وبها وجوده { والقمر } الذي هو آية الليل . {[50830]}ولما{[50831]} ذكر أعظم آياتها فأفهم بقية الكواكب ، استأنف لمن كأنه قال : هل هي كلها في سماء واحدة ؟ : { كل } أي{[50832]} {[50833]}من ذلك{[50834]} { في فلك } {[50835]}فكأنه قيل : ماذا تصنع ؟ فقيل{[50836]} تغليباً لضمير العقلاء . . . ونقلهم إليها{[50837]} : { يسبحون* } أي كل واحد يسبح في الفلك الذي جعل به{[50838]} .


[50830]:من مد وفي الأصل: ثم والعبارة من هنا إلى "سماء واحدة" ساقطة من ظ.
[50831]:من مد وفي الأصل: ثم؛ والعبارة من هنا إلى "سماء واحدة" ساقطة من ظ.
[50832]:زيد من مد.
[50833]:في ظ: منها.
[50834]:في ظ: منها.
[50835]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50836]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50837]:زيد من مد.
[50838]:زيد من مد.