تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (166)

{ وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين }

المفردات :

يوم التقى الجمعان : أي يوم احد حيث التقى جمع المؤمنين وجمع المشركين .

التفسير :

166- { وما أصابكم يوم التقى الجمعان . . الآية }

أي : وما نزل بكم من استشهاد بعضكم يوم التقى الجمعان : جمع المؤمنين بقيادة رسول الله وجمع المشركين بقيادة أبي سفيان فبإذن الله أي فكائن بقضاء الله وقدره حسبنا جرت به سنته في خلقه وتلك الأيام نداولها بين الناس ( آل عمران 140 ) .

وفي ذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين ومواساة لهم فيما أصابهم فالمؤمن إذا عرف ذلك يرضى ويسلم بما قضاه الله وقدره .

وليعلم المؤمنين .

أي : وليظهر المؤمن الصادق من غيره وليميز الخبيث من الطيب

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (166)

ولما كانت نسبة المصيبة إليهم ربما أوهمت من لم ترسخ قدمه في المعارف الإلهية أن بعض الأفعال خارج{[19725]} عما مراده تعالى قال{[19726]} : { وما أصابكم } ولما استغرقت الحرب ذلك اليوم نزع الجار فقال : { يوم التقى الجمعان } أي حزب الله{[19727]} وحزب الشيطان في أحد { فبإذن الله } أي بتمكين من له العظمة الكاملة وقضائه ، وإثبات أن ذلك بإذنه نحو ما ذكر عند التولية يوم التقى الجمعان من نسبة الإحياء والإماتة إليه .

ولما كان التقدير : ليؤدبكم به ، عطف عليه قوله : { وليعلم المؤمنين * } أي الصادقين في إيمانهم .


[19725]:من ظ ومد، وفي الأصل: خارجا.
[19726]:سقط من ظ.
[19727]:زيد من ظ ومد.