تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (68)

64

68- { إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين } .

روى عن ابن عباس انه قال : قال رؤساء اليهود : والله يا محمد لقد علمت أنا أولي بدين إبراهيم منك ومن غيرك وانه كان يهوديا وما بك إلا الحسد فأنزل الله تعالى هذه الآية .

ومعنى الآية :

أن أولي الناس بإبراهيم ونصرته وولايته هم الذين سلكوا طريقة منهاجه في عصره فوحدوا الله مخلصين له الدين حنفاء مسلمين غير مشركين وهذا النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا معه فإنهم اهل التوحيد الذي لا يشوبه اتخاذ الأولياء ولا التوسل بالشفعاء .

{ والله ولي المؤمنين } بالنصر والمعونة والمحبة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (68)

ولما نفى عنه صلى الله عليه وسلم كل زيغ{[17892]} بعد أن نفى عنه{[17893]} أن يكون على ملة هو متقدم عن{[17894]} حدوثها شرع في بيان ما يتم{[17895]} به{[17896]} نتيجة ما مضى ببيان{[17897]} من هو أقرب إليه ممن جاء بعده ، فقرر أن الأولى به{[17898]} إنما هو من{[17899]} اتبعه في أصل الدين ، وهو التوحيد والتنزيه الذي لم يختلف فيه نبيان أصلاً ، وفي الانقياد للدليل وترك المألوف من غير تلعثم{[17900]} حتى{[17901]} صاروا أحقاء بالإسلام الذي هو وصفه بقوله سبحانه وتعالى مؤكداً رداً{[17902]} عليهم وتكذيباً لمحاجتهم : { إن أولى الناس } أي أقربهم وأحقهم { بإبراهيم للذين اتبعوه } أي في دينه من أمته وغيرهم ، لا الذين ادعوا أنه تابع لهم ، ثم صرح بهذه الأمة فقال : { وهذا النبي } أي هو أولى الناس به { والذين آمنوا } أي من أمته وغيرهم وإن كانوا في أدنى درجات الإيمان { والله } أي بما له من صفات الكمال - وليهم{[17903]} ، هذا الأصل ، ولكنه قال : { ولي المؤمنين * } ليعم الأنبياء كلهم وأتباعهم من كل فرقة ، ويعلم أن الوصف الموجب للتقريب العراقة في الإيمان ترغيباً لمن{[17904]} لم يبلغه في بلوغه .


[17892]:العبارة من هنا إلى "أن يكون" متكررة في الأصل.
[17893]:من مد، وفي الأصل وظ: عن.
[17894]:في ظ: على.
[17895]:في ظ: تتم.
[17896]:سقط من مد.
[17897]:في ظ: بتبين.
[17898]:زيد من ظ ومد.
[17899]:زيد من ظ ومد.
[17900]:من ظ، أي توقف وتأن، وفي الأصل ومد: تعليم.
[17901]:في ظ: متى.
[17902]:من ظ ومد، وفي الأصل: زاد.
[17903]:في ظ: وفيهم.
[17904]:من ظ ومد، وفي الأصل: من .