تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ} (157)

المفردات :

وصدف عنها : أعرض عنها . أو صرف الناس عنها .

التفسير :

أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم . . . الآية .

أي : لئلا تقولوا معتذرين بأمر آخر ، لو أنا أنزل علينا الكتاب كما أنزل على اليهود والنصارى – لصرنا أكثر هداية إلى الحق منهم ، فذلك لجودة إدراكنا ، وتوقد أذهاننا ، وتفتح قلوبنا .

فقد جاءكم بينة من ربكم .

أي : كتاب أنزله على نبيكم ، وهو منكم يا معشر العرب .

فلا تعتذروا بالأعذار الباطلة ، فالقرآن فيه حجة واضحة على ما شرعه الله من الأحكام ، وإرشاد بين إلى طريق الحق .

وهدى ورحمة .

أي : القرآن هداية لكم إلى طريق الحق ، ورحمة لمن يعمل ؛ بما اشتمل عليه من توجيهات وإرشادات .

فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها .

أي : لا أحد أظلم ممن كذب بآيات الله وأعرض عنها بعد أن جاءته بيناتها الكاملة ، وهداياتها الشاملة .

سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون .

صدف عنها . أعرض عنها غير متفكر فيها ، أو صرف الناس عنها ، وصدهم عن سبيلها فجمع بين الضلال ، والإضلال .

والمعنى : سنعاقب الذين يعرضون عن اتباع آياتنا ، ويصرفون الناس عنها بأسوأ العذاب وأشده بسبب تكذيبهم لآياتنا وإعراضهم عنها .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ} (157)

أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون

[ أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ] لجودة أذهاننا [ فقد جاءكم بينة ] بيان [ من ربكم وهدى ورحمة ] لمن اتبعه [ فمن ] أي لا أحد [ أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف ] أعرض [ عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب ] أي أشده [ بما كانوا يصدفون ]