بحر العلوم لعلي بن يحيى السمرقندي - السمرقندي  
{أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ} (157)

{ أَوْ تَقُولُواْ } يعني : لكي لا تقولوا { لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الكتاب لَكُنَّا أهدى مِنْهُمْ } يعني : أصوب ديناً منهم { فَقَدْ جَاءكُمْ بَيّنَةٌ مّن رَّبّكُمْ } يعني : حجة من ربكم وهو محمد عليه السلام والقرآن . وإنما قال : { جَاءكُمْ } ولم يقل : جاءتكم لأنه انصرف إلى المعنى يعني : البيان ، ولأن الفعل مقدم . { وَهُدًى وَرَحْمَةٌ } بمعنى : { هدى } من الضلالة { ورحمة } من العذاب . ويقال : قد جاءكم ما فيه من البيان وقطع الشبهات عنكم .

ثم قال : { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بآيات الله } يعني : لا أحد أظلم وأشد في كفره ممن كذب بآيات الله تعالى { وَصَدَفَ عَنْهَا } يعني : أعرض عن الإيمان بها . { سَنَجْزِي الذين يَصْدِفُونَ } يعني : يعرضون { عَنْ آياتنا سُوء العذاب بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ } أي : شدة العذاب بما كانوا يعرضون عن الآيات .