تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا} (15)

12

المفردات :

سلام : أي : أمان من الله عليه

التفسير :

15- { وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيّا } .

أي : وتحية وأمان له يوم ميلاده ، ويوم وفاته ، ويوم يبعث من قبره للحساب . وخص هذه المواطن الثلاث ؛ لأنها أحرج المواطن في حياة الشخص ، فعند : الميلاد يخرج من مكان آمن إلى دنيا لم يشاهد أحدا فيها ، وعند الموت : يرى قوما لم يكن عاينهم ، وعند البعث : يرى نفسه في مشهد عظيم ، فالإنسان أحوج ما يكون في هذه المواقف إلى فضل ربه وعظيم رحمته ، ورأفته به .

جاء في تفسير ابن كثير ما يأتي :

عن قتادة : أن الحسن قال : إن يحيى وعيسى عليهما السلام التقيا ، فقال له عيسى : استغفر لي ؛ أنت خير مني ، فقال له الآخر : أنت خير مني ، فقال له عيسى : أنت خير منّي ، سلمت على نفسي ، وسلم الله عليك . فعرف والله فضلهما .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا} (15)

شرح الكلمات :

{ وسلام عليه } : أي أمان له من الشيطان أن يمسه بسوء يوم يولد ، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت ، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً .

المعنى :

وقوله : { وسلام عليه يوم ولد } أي أمان له من الشيطان يوم ولد ، وأمان له من فتانى القبر يوم يموت ، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً ، فسبحان الله ما أعظم فضله وأجزل عطاءه على أوليائه ، اللهم أمنا كما أمنته فإنك ذو فضل عظيم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا} (15)

قوله : { وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا } المراد بالسلام هنا ، الأمان ؛ فقد جعل الله الأمان لنبيه يحيى في هذه الأحوال الثلاثة . وقيل : السلام هنا تحية من الله لهذا النبي المعصوم ؛ فقد سلم الله عليه وحياه في ثلاثة مواطن يكون فيها الإنسان في غاية الضعف والحاجة إلى العون .

فقد قيل : أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن : يوم ولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه ، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم . ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم . فأكرم الله فيها يحيى فخصه بالسلام عليه{[2888]} .


[2888]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 112، 113 وتفسير الطبري جـ16 ص 42-45.