38 { وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ . . . } الآية .
أي : اتبعت دين الأنبياء والرسل الذين اصطفاهم الله ، وأرسلهم لتعليم عباده ، وهم آبائي إبراهيم ، وابنه إسحاق ، وحفيده يعقوب .
{ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ } .
أي : ما صح ولا استقام لنا معاشر الأنبياء أن نشرك مع الله شيئا ، أي شيء سواء أكان صنما أم وثنا أم نجما ؛ فكلها مخلوقات لله ، وآيات شاهدات بوجود الله ؛ فكيف نعبدها مع الله ؟ !
{ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ } .
أي : هذه الهداية إلى الإيمان والتوحيد ، وهذا المنهج السليم في العقيدة ؛ من فضل الله الذي يختص برحمته من يشاء ؛ فاصطفانا بالرسالة والنبوة ؛ وهذا من فضل الله على الناس ؛ حيث أرسل لهم الرسل ، وأنزل عليهم الكتب ؛ لإرشادهم إلى الطريق القويم .
{ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ } .
أي : أكثر الناس لا يشكرون فضل الله عليهم ؛ فيؤمنون بالله الواحد الأحد الفرد الصمد ؛ بل يكفرون بالله ، أو يجعلون مع الله آلهة أخرى لا تنفع ولا تضر ولا تسمع ولا تجيب ؛ وليس لها من صفة الألوهية إلا الاسم دون الفعل .
{ ما كان لنا } : أي ما انبغى لنا ولا صح منّا .
{ أن نشرك بالله من شيء } : أي أن أشرك بالله شيئا من الشرك وإن قل ولا من الشركاء وإن عظموا أو حقروا .
{ ذلك من فضل الله علينا } : أي ذلك التوحيد والدين الحق .
{ وعلى الناس } : إذ جاءتهم الرسل به ولكنهم ما شكروا فلم يتبعوا .
ثم واصل حديثه معهما دعوة لهما إلى الإِيمان بالله والدخول في الإِسلام فقال { ما كان لنا } أي ما ينبغي لنا أن نشرك بالله من شيء فنؤمن به ونَعْبُدُه معه ، ثم أخبرهما أن هذا لم يكن باجتهاد منهم ولا باحتيال ، وإنما هو من فضل الله تعالى عليهم ، فقال ذلك من فضل الله علينا ، وعلى الناس إذ خلقهم ورزقهم وكلأهم ودعاهم إلى الهدى وبينه لهم ولكن أكثر الناس لا يشركون فيهم لا يؤمنون ولا يعبدون .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.