تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا} (15)

المفردات :

اتخذوا من دونه آلهة : أي : نحتوا أصناما وعبدوها .

السلطان البين : الحجة الظاهرة .

التفسير :

15- { هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين . . . }

إن هؤلاء الفتية لم يكتفوا بإعلان إيمانهم بالله ، وتنزيهه عن كل شريك ؛ وتأكيد ذلك بأن عبادة غير الله شطط وغلو .

بل امتد إيمانهم وصدق عزيمتهم إلى انتقاد قومهم ، الذين بلغ بهم السفه والجهل ، أنهم أشركوا مع الله غيره ؛ فعبدوا أصناما من دون الله ، هلاّ أتى هؤلاء السفهاء بحجة ظاهرة تؤيد دعواهم ، بأن هذه الأصنام تصلح آلهة ، لا شك أنهم لن يستطيعوا ذلك .

قال الزمخشري :

وقوله : { لولا يأتون عليهم بسلطان بيّن } تبكيت ؛ لأن الإتيان بالسلطان على صحة عبادة الأوثان محال ، وهو دليل على فساد التقليد ، وأنه لا بد في الدين من حجة ؛ حتى يصح ويثبت .

{ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا } . أي : لا أظلم ممن افترى على الله الكذب ونسب إليه الشريك تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

ونلمح من الآيات الموقف الصادق لهؤلاء الفتية ؛ في ثباتهم على الحق ، وانتقاد الباطل .

لقد تبين لهم الهدى في وسط ظالم كافر ؛ ولا حياة لهم في هذا الوسط ؛ إن هم أعلنوا عقيدتهم وجاهروا بها ، وهم لا يطيقون كذلك أن يداروا القوم ، ويعبدوا ما يعبدون من الآلهة ، والأرجح أن أمرهم قد كُشف فلا سبيل لهم إلا أن يفروا بدينهم إلى الله ، وأن يختاروا الكهف على زينة الحياة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا} (15)

شرح الكلمات :

{ لولا يأتون عليهم بسلطان } : أي هلا يأتون بحجة قوية تثبت صحة عبادتهم .

{ على الله كذباً } : أي باتخاذ آلهة من دونه تعالى يدعوها ويعبدها .

المعنى :

وقوله تعالى : { هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة } يخبر تعالى عن قيل الفتية لما ربط الله على قلوبهم إذ قاموا في وجه المشركين الظلمة وقالوا : { هؤلاء قومنا اتخذوا من دون الله آلهة ، لولا يأتون عليهم بسلطان بين } أي هلا يأتون عليهم بسلطان بين أي بحجة واضحة تثبت عبادة هؤلاء الأصنام من دون الله ؟ ومن أين ذلك والحال أنه لا إله إلا الله ؟ !

وقوله تعالى : { فمن أظلم ممن افترى } ينفي الله عز وجل أن يكون هناك أظلم ممن افترى على الله كذباً باتخاذ آلهة يعبدها معه باسم التوسل بها وشعار التشفع والتقرب إلى الله زلفى بواسطتها ! ! .

الهداية

من الهداية :

- بطلان عبادة غير الله لعدم وجود دليل عقلي أو نقلي عليها .

- الشرك ظلم وكذب والمشرك ظالم مفتر كاذب .