تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا} (10)

المفردات :

إذ آوى الفتية : أوى إلى المكان : اتخذه مأوى ومكانا له ، والفتية : واحدهم : فتى وهو الشاب الحدث ، وقد كانوا من أبناء أشراف الروم وعظمائهم ، لهم أطواق وشارات من الذهب .

رشدا : هداية إلى الطريق الموصل للمطلوب .

التفسير :

10-{ إذ آوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا } .

أي : أذكر حين لجأ الشباب إلى الغار في الجبل ؛ فرارا بدينهم وعقيدتهم ، وقالوا : ربنا ، أعطنا من خزائن رحمتك الخاصة : مغفرة ورزقا ، وأصلح لنا أمرنا كله واجعلنا من الراشدين .

كما جاء في الحديث ( وما قضيت لنا ؛ فاجعل عاقبته رشدا )13 .

وفي المسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو : ( اللهم ، أحسن عاقبتنا في الأمور كلها ، وأجرينا من خزي الدنيا وعقاب الآخرة )14 .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا} (10)

شرح الكلمات :

{ أوى الفتية إلى الكهف } : اتخذوه مأوى لهم ومنزلاً نزلوا فيه .

{ الفتية } : جمع فتى وهم شبان مؤمنون .

{ هيئ لنا من أمرنا رشداً } : أي ييسر لنا طريق رشد وهدايته .

المعنى :

وقوله : { إذ أوى الفتية إلى الكهف } هذا شروع في ذكر قصتهم العجيبة ، أي اذكر للسائلين لك عن قصة هؤلاء الفتية ، إذا أووا إلى الغار في الكهف فنزلوا فيه ، واتخذوه مأوى لهم ومنزلاً هروباً من قومهم الكفار أن يفتوهم في دينهم وهم سبعة شبان ومعهم كلب لهم فقالوا سائلين ربهم : { ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا } أي أعطنا من عندك رحمة تصبحنا في هجرتنا هذه للشرك والمشركين { وهيئ لنا من أمرنا رشدا } أي ويسر لنا من أمرنا في فرارنا من ديار المشركين خوفاً على ديننا { رشداً } أي سداداً وصلاحاً ونجاة من أهل الكفر والباطل ، قال ابن جرير الطبري في تفسيره لهذه الآيات وقد اختلف أهل العلم في سبب مصير هؤلاء الفتية إلى الكهف الذي ذكر الله في كتابه فقال بعضهم : كان سبب ذلك أنهم كانوا مسلمين على دين عيسى وكان لهم ملك عابد وثن دعاهم إلى عبادة الأصنام فهربوا بدينهم منه خشية أن يفتنهم عن دينهم أو يقتلهم فاستخفوا منه في الكهف .

الهداية

من الهداية :

- تقرير التوحيد ضمن قصة أصحاب الكهف إذ فروا بدينهم خوفاً من الشرك الأصغر .