تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (209)

{ فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم }

المفردات :

فإن زللتم : أي فإن انحرفتم عن الصواب .

البينات : الآيات الواضحة .

المعنى الإجمالي :

فإذا انحرفتم عن هذا الطريق الذي دعيتم إليه جميعا من بعد ظهور الحجج القاطعة على أنه طريق الحق ، فاعلموا أنكم مؤاخذون بهذا الانحراف لأن الله عزيز يعاقب من يعرض عن سبيله ، حكيم يقدر العقوبة بقدرها .

التفسير :

فإن تنحيتم عن طريق الحق وعدلتم عنه إلى الباطن ، من بعد أن ظهرت لكم الأدلة المفرقة بين الصواب والخطأ ، والتي تدعوكم إلى إتباع طريق الحق فاعلموا أن الله : عزيز لا يقهره ولا يعجزه الانتقام ممن زل حكيم لا يترك ممن تقتضيه الحكمة وإنما يضع الأمور في مواضعها .

وقال الفخر الرازي ، وقوله : فاعلموا أن الله عزيز حكيم نهاية في الوعيد ، لأنه يجمع من ضروب الخوف ما لا يجمع الوعيد بذكر العقاب وربما قال الولد لولده : إن عصيتني فأنت عارف بي وأنت تعلم قدرتي عليك وسطوتي ، فيكون هذا الكلام في الزجر أبلغ من ذكر الضرب وغيره( 144 ) .

* * *

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (209)

شرح الكلمات :

{ فإن زللتم } : وقعتم في الزلل وهو الفسق والمعاصي .

{ البينات } : الحجج والبراهين .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 209 ) فقد تضمنت أعظم تهديد وأشد وعيد لمن أزله الشيطان فقبل بعض شرائع الإسلام ولم يقبل البعض الآخر وقد عرف أن الإسلام حق ، وشرائعه أحق فقال تعالى { فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات } يحملها كتاب الله القرآن ويبينها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فإن الله سينتقم منكم لأنه تعالى غالب على أمره حكيم في تدبيره وإنجاز وعده ووعيده .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب توقع العقوبة عند ظهور المعاصي العظام لئلا يكون أمن من مكر الله .

- إثبات صفة المجيء للرب تعالى : لفصل القضاء يوم القيامة .