تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ} (3)

{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ( 3 ) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ( 4 ) } .

3

التفسير :

3 - وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ .

وبعض الناس يجادل في وجود الله ، وفي قدرته على البعث والحشر والجزاء ، ويجادل في صفات الله بغير بينة أو دليل ، وإنما اتباعا للشيطان والهوى ، والنزوة والكبرياء الباطلة ، ورغم أن الآية نزلت في النضر بن الحارث ، إلا أنها عامة في كل من يجادل في الله وصفاته ، وما يجب له وما يجوز بغير علم .

وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ .

المريد : المتجرد للفساد ، العاري عن الخير ، فهو في جبروته وظلمه وعناده ، تابع للشيطان ، الذي يوسوس له بالشرك ، ويزين له عبادة الأصنام ، وشرب الخمر ولعب الميسر ، ونحو ذلك .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ} (3)

شرح الكلمات :

{ يجادل في الله بغير علم } : أي يقول إن الملائكة بنات الله وإن الله لا يحيي الموتى .

{ شيطان مريد } : أي متجرد من كل خير لا خير فيه البتة .

المعنى :

هذا ما دلت عليه الآيتان ( 1 ) و ( 2 ) وأما الآية الثالثة فينعى تعالى على النضر بن الحارث وأمثاله ممن يجادلون في الله بغير علم فينسبون لله الولد والبنت ويزعمون أنه ما أرسل محمداً رسولاً ، وأنه لا يحيى الموتى بعد فناء الأجسام وتفتتها قال تعالى : { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم } بجلال الله وكماله ولشرائعه وأحكامه وسننه في خلقه ، { ويتبع } أي في جداله وما يقوله من الكذب والباطل { كل شيطان مريد } أي متجرد من الحق والخير .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الجدال بالباطل لإدحاض الحق وإبطاله .

- حرمة الكلام في ذات الله وصفاته بغير علم من وحي إلهي أو كلام نبوي صحيح .